البغدادي

218

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بأبيض مثل البدر عظّم حقّه * رجال من آل المصطفى ونساء « 1 » فبلغت هذه الأبيات زيد بن الحسن ، فبعث إليه بقلوص من جياد إبله ، فقال يمدحه « 2 » : ( الطويل ) إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة * نفى جدبها واخضرّ بالنّبت عودها وزيد ربيع النّاس في كلّ شتوة * إذا أخلفت أنواؤها ورعودها حمول لأشتات الدّيات كأنّه * سراج الدّجى إذ قارنته سعودها « 3 » انتهى . وقوله : « لعلّك والموعود » . . . إلخ ، أورده ابن هشام في « المغني » في الجملة المعترضة من الباب الثاني ، على أنّ قوله : « والموعود حقّ لقاؤه » جملة اعتراضية بين ما أصله المبتدأ وبين خبره . و « أحسستها » : استفدتها . وأحسست الشيء : وجدت حسّه . وقوله : « لعناء » خبر إنّ الذي ألقى . يقول : إن قلت للسائل الشامت إنّي أفدتها فقد كذبت ، وكذبي ، وإشمات العدوّ سواء . وقوله : « بزيد » الباء زائدة ، أي : ناديته مرّة . وجملة : « وقد أخلفتني الوعد » اعتراضية . وقائل هذه الأبيات « محمد بن بشير » بن عبد اللّه بن عقيل الخارجيّ « 4 » ، من بني خارجة بن عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر ، ويكنى أبا سليمان . وهو شاعر فصيح حجازيّ من شعراء الدولة الأمويّة ، وكان منقطعا إلى [ أبي « 5 » ]

--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون إشارة لعدم وجود البيت في الأغاني . وهو فيها 16 / 123 فلعله سهى . ( 2 ) الأبيات وخبرها في الأغاني 16 / 124 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 194 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إذا قاربته " . وأثبتنا رواية الأغاني 16 / 124 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 194 . ( 4 ) انظر في ترجمته وأخباره الأغاني 16 / 102 وما بعدها ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 195 ؛ ومعجم الشعراء ص 412 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني 16 / 102 .